الشيخ السبحاني

166

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

وبعبارة أُخرى : أنّ كلالة الأُم ترث دائماً بالفرض حتى فيما إذا تفرّدت ، وأمّا الطائفتان الأُوليان فإنّما ترثان بالفرض تارة كما إذا لم يكن بينهم أخ ، وأُخرى بالقرابة فقط كما إذا انضمّ الأخ إليهنّ . وأيضاً : كلالة الأُم لا يرد عليها النقص ولا ينقص حظهم عن الثلث والسدس ، بخلاف الأخيرتين فينقص حظّهما عن النصف والثلثين . ولعلّه إلى ما ذكرنا من التوضيح يشير صاحب الجواهر بقوله : « دون من يتقرّب بالأُم الذي لا يرث إلّا بالفرض ، بخلاف غيره فإنّه يرث به تارة وبالقرابة أُخرى كالبنت والبنتين ، اللَّتين ينقصن إذا اجتمعن مع البنين عن النصف أو الثلثين بنصّ الآية لأنّ للذكر حينئذ مثل حظّ الأُنثيين » ( « 1 » ) . وقال العاملي : « ويدخل النقص على البنت والبنات لأنّهنّ إذا اجتمعن مع البنين ربّما نقصن عن العشر أو نصفه لنصّ الآية ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) وكذا الحال في الإخوة والأخوات من قبل الأب أو من قبلهما » ( « 2 » ) . قال المحقّق : يكون النقص داخلًا على الأب أو البنت أو البنتين أو من يتقرّب بالأب والأُم أو بالأب من الأُخت والأخوات دون من يتقرّب بالأُم ، ولم يذكر العلّامة في القواعد ( « 3 » ) « الأب » وهو الصحيح لأنّ الكلام في المقام هو زيادة الفروض على التركة ، فيقع الكلام في تقديم بعض أصحاب الفروض على بعض ، وأمّا الوارث الذي ليس بصاحب فرض وإن كان في جنب ذيه فهو خارج عن محل البحث ، والأب كذلك لأنّه مع الولد للميّت لا ينقص فرضه عن

--> ( 1 ) الجواهر : 39 / 110 . وحاشية جمال الدين على الروضة البهية : 2 / 297 في هامش الكتاب . ( 2 ) مفتاح الكرامة : 8 / 120 . ( 3 ) مفتاح الكرامة : 8 / 120 .